الاسلام والحياة


 
الرئيسيةبحـثالبوابةالتسجيلدخولالتسجيل
أهلا ومرحبا زائرآخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل محمد حموفمرحبابه
 
 
 
 
 
 


شاطر | 
 

 وساوس تتعلق بالعقيدة !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حاملة المسك
عضو مبدع
حاملة المسك

عدد الرسائل : 217
تاريخ التسجيل : 13/03/2009

مُساهمةموضوع: وساوس تتعلق بالعقيدة !!   الخميس أكتوبر 01, 2009 9:44 pm

السؤال شيخنا الفاضل، تعرض إلي بعض الأحيان وساوس فيما يتعلق بأمور العقيدة، ويعلم الله كم أعاني وأتعب من هذه الوساوس، فماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
فنقول لك أخي الكريم أبشر بالذي يسرك ، فالحمد لله الذي رد كيد الشيطان إلى الوساوس , فهذا الذي قدر عليه منك ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال : إني أحدث نفسي بالشيء لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة). رواه أبو داود.
وهذا الذي تشتكي منه ليت أنت أول من اشتكى منه بل المؤمنون الأوائل اشتكوا منه ، فهذه الحالة عرضت للصحابة رضي الله عنهم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به , فقال : ( أو قد وجدتموه؟). قالوا : نعم , قال : ( ذاك صريح الإيمان) . رواه مسلم وفي الصحيحين عنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول من خلق ربك؟! فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الإيمان : والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان بوساوس الكفر التي يضيق بها صدره . كما قالت الصحابة يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به. فقال ( ذاك صريح الإيمان ). وفي رواية ما يتعاظم أن يتكلم به. قال : ( الحمد الله الذي رد كيده إلى الوسوسة). أي حصول هذا الوسواس مع هذه الكراهة العظيمة له, ودفعه عن القلوب هو من صريح الإيمان, كالمجاهد الذي جاءه العدو فدافعه حتى غلبه, فهذا عظيم الجهاد, إلى أن قال : ( ولهذا يوجد عند طلاب العلم والعباد من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم, لأنه (أي الغير) لم يسلك شرع الله ومنهاجه, بل هو مقبل على هواه في غفلة عن ذكر ربه, وهذا مطلوب الشيطان بخلاف المتوجهين إلى ربهم بالعلم والعبادة , فإنه عدوهم يطلب صدهم عن الله تعالى ) أ.هـ
واعلم أن أحاديث النفس والهواجس التي تجول في الخاطر من الأمور التي لا دخل للإنسان فيها ولا طاقة له بها، ولكن عليه أن لا يسترسل فيها، وأن لا يعمل أو يتحدث بمقتضى ما كان من ذلك لأنه غير مأذون فيه شرعاً، ومن فضل الله تعالى ورحمته بنا أن تجاوز للإنسان عما حدثته به نفسه ما لم يعمل به أو يتكلم، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به"
فيا أخي الكريم إذا جاءتك هذه الوساوس انته عنها واله عنها واصرف ذهنك عنها واستعذ بالله من الشيطان الرجيم . ولا تسترسل في أحاديث النفس وخواطرها، فإن جاءتك الخواطر ، قل: آمنت بالله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله فمن خلق الله؟ فمن وجد شيئاً من ذلك فليقل آمنت بالله" رواه مسلم. وألزم أخي الكريم طاعة الرحمن واسأله من جزيل جوده والإحسان , وأن يصرف عنك وسواس الشيطان . إنه قريب مجيب الدعوات . والله أعلم.



الشيخ محمد بن عبد العزيز المسند
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وساوس تتعلق بالعقيدة !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام والحياة :: المكتــــبة الاسلامبـــة-
انتقل الى: