الاسلام والحياة


 
الرئيسيةبحـثالبوابةالتسجيلدخولالتسجيل
أهلا ومرحبا زائرآخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل محمد حموفمرحبابه
 
 
 
 
 
 


شاطر | 
 

 الزكاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نادين
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 01/05/2009

مُساهمةموضوع: الزكاة   الجمعة مايو 01, 2009 12:24 pm

الزكاه ركن من اركان الاسلام
فزكى باموالك قبل يملأ فمك التراب
اعطى المساكين حقوقهم فى الدنيا قبل ان ياخذوها فى الاخره



جمع المال وكنزه وحبه مما جبل عليه ابن آدم وزين له، كما قال تعالى: (زُيِّنَ
لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)[آل عمران: 14]. وكما أوضح الحبيب ﷺ: «لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ»(أخرجه البخاري). والمال مما يتكئ عليه الانسان، بل ويعبده أحايين أخرى، وهؤلاء تعساء كما وصفهم النبي ﷺ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ»(رواه البخاري). فكيف تجد هؤلاء وأنت تأخذ منهم حبهم ومعبودهم لتعطيه إلى غيرهم، لابد أنهم بتجريدهم أو تجردهم منه بهذا الانتزاع سيعانون انكسارا لنفوسهم وإضعافا لأهوائها فتتزكى من آلهتها وتتطهر من خبث الذنوب، وهكذا أمر الله نبيه ﷺ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)[التوبة: 103]. والمقصود هنا هي الزكاة المفروضة، لكن أصحاب الحبيب ﷺ وهم الحريصون على ألا يقصروا في واجب عليهم سألوه: أفي المال حق سوى الزكاة؟ قال: «نعم». ثم قرأ: (وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ)[البقرة: 177] (أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره). فإيتاء الزكاة والإنفاق على الفقراء من وسائل تزكية النفس التي جعلها الله سبحانه قابلة للتزكية وللتدسية؛ (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)[الشمس: 7 - 10]. ولقد وعد الله سبحانه المنفقين في سبيله بالتعويض والإخلاف، فقال سبحانه: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)[سبأ: 39]. حتى الملائكة تدعو للمتصدق بالخلف، فعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا»(أخرجه البخاري ومسلم). فمن قال إن الله يخلف مالا بمال، وهو الكريم الذي يعلم طبيعة خلقة وما يحتاجون إليه! فليس من المتوقع أن أكون متعبا نفسيا وأتصدق بنية تفريج الكربة فيغدق الله عليّ المال الوفير. فالذين يحصرون الخلف والتلف في دائرة المال، قد ضيقوا واسعا، فالخلف هو العوض الذي يكافئ به الله عباده المنفقين، وهو أكرم من أن يجعله مقصورا على المال فقط، فقد يكون عافية في البدن وانشراحا في الصدر، وسكينة في القلب، ومحبة في نفوس الخلق، وشعورا بحلاوة الإيمان، والعارفون يعلمون أن الأرزاق الروحية أنفس وأخلد من كل ما ترنو إليه الأبصار من متاع الدنيا، (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)[يونس: 58]، وإذا اتضح لنا معنى دعاء الملك: للمنفق بان لنا معنى دعاء الآخر: «اللهم أعط ممسكا تلفا». فالتلف لا ينحصر في خسارة المال أيضا، ولكنه قد يتناول فقط قلق النفس، وشك القلب، وضيق الصدر.

ولقد أكدت الأبحاث الحديثة حقيقة ما نشعر به ونتوقعه، فأكدت أن عمل الخير والعطاء والإيثار تنفع المؤدِّي أكثر مما تنفع المؤدَّى إليه، ويعتبر أحد عناصر العلاج التي سيصفها الأطباء في المستقبل، لأن هذا ينشئ عند المريض شعورا بالدفء العاطفي فيفرز المخ مادة «الاندروفين» التي تسبب الشعور بالراحة النفسية والسعادة. ولقد أثبتت الدراسات الحديثة وجود علاقة وثيقة بين «الجهاز العصبي وجهاز المناعة وجهاز الغدد الصماء» تحت قيادة «الهيبوثلاموس» و»الغدة النخامية» في المخ، ولهذا فالانفعالات النفسية والعصبية تؤثر مباشرة على جهاز المناعة سلبا وإيجابا، وتوثر على غدة «الثيموس» التي وتعتبر من أهم أعضاء الجهاز المناعي لأنها تنتج الخلايات اللمفاوية التائية « celles-T». ولهذا فالانفاق يورث في النفس سعادة بالغة تقوي جهاز المناعة فيقاوم الأمراض المعدية والأورام وكما السرطانات وأمراض نقص المناعة التي بتنا نسمع عنها هذه الأيام. يفرز «هرمونات السعادة» والتي تقي من الإصابة بأمراض القلب وتحمي الشرايين من الانسداد بالجلطات، وتساعد على تنشيط الدورة الدموية وتنظيم صغط الدم، وتهدئة القلب وتسكين الآلام النفسية والعضوية، كما تساعد في علاج الأمراض النفسجسمانية مثل قرحة المعدة والاثنى عشر والتهاب القولون التشنجي وانتفاخ وعسر هضم وتغير في طبيعة الإخراج بين إمساك وإسهال وارتفاع مستوى السكر.

فالبحث عمن يستحق الزكاة والصدقات وعن أفضل الطرق لمساعدتهم، ينسي المتصدق الانشغال بالتفكير في ذاته، ذلك التفكير الذي يسبب الشعور بالعزلة والانطواء ومن ثم الإصابة بالاكتئاب، وتعتبر هذه إحدى وسائل العلاج الاجتماعي والعلاج الجماعي، والعلاج بالعمل، التي يمارسها الطب النفسي الحديث في علاج الاكتئاب، فمؤدي الزكاة إذن لن تنتابه موجات الاكتئاب النفسي أبدا.

ويكفيك سعادة أن تعيش في الدنيا منتصرا على الشياطين، قال ﷺ: «مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا»(أخرجه أحمد والحاكم).

ومطمئنا بأن الله ليس بغاضب عليك، قال ﷺ: «إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِيءُ غَضَبَ الرَّبِّ»»(أخرجه الطبراني في معاجمه). وسعيدا بأنه قد محيت خطاياك، قال ﷺ: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ»(أخرجه أحمد والترمذي). ومطمئنا بأن الله يحمي عرضك وشرفك، قال ﷺ: «ذُبُّوا عن أعراضكم بأموالكم».

تأمل أن يحسن ختامك، قال ﷺ: « صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ»(أخرجه الطبراني). ومطمئنا بأنك ستُظَلّ بصدقتك يوم القيامة، قال ﷺ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»(أخرجه أحمد والحاكم).

ومستورا من النار، قال ﷺ: «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ»(أخرجه مسلم). أهناك سعادة بعد تلك السعادة وهناءة بال أكثر من هذا؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تقوى الرحمن
Admin


عدد الرسائل : 472
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الزكاة   الجمعة مايو 01, 2009 5:04 pm

جزاك الله خيرا وجعله الله فى ميزان حسناتك
ونتمنى ان نقراء من ابداع اقلامكم وحسن حديثكم







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islami.forumotion.com
 
الزكاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام والحياة :: منتدى همسات دعوية-
انتقل الى: